بقلم الاستاذ محمد الدكروري مجلة اخبار الطبيعة
الدكروري يكتب عن مقام الإحسان مقام رفيع بقلم / محمـــد الدكـــروري اعلموا أن كل محبة تأسست على معصية الله ستنقلب عداوة يوم القيامة، فاتقوا الله وانظروا من تحبون وتصاحبون فإن المرء يكون مع من أحب يوم القيامة، وعندما نتكلم عن الإحسان فيجب علينا أن نتكلم عنه ونوضحه كما وضحه وبينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سئل، فقيل يا رسول الله ما الإحسان فقال صلي الله عليه وسلم " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" متفق عليه، وكما يجب أن نعلم بأن فضل الاحسان فضل عظيم، ومقام الإحسان مقام رفيع، فهو غاية مراد الطالبين، ومنتهى قصد السالكين. وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه سبحانه وتعالي يراك، والإحسان خلق جميل، فهو دليل على النبل، واعتراف بالفضل، وعرفان للجميل، وقيام بالواجب، واحترام للمنعم، وينبئ عن الصفاء، وينطق بالوفاء، ويترجم عن السخاء، وبالإحسان يشُترى الحب، ويُخطب الودّ، وتكسب النفوس، ويُهيمن على القلوب، وتستعبد الأفئدة، وإن الإحسان هو عطاء بلا حدود، وبذل بلا تردد، وإنعام دونما منّ، وإكرام لا يلحقه أذى، فالمحسن لا يؤذي أحدا، فإن آذاه أحد عفا...